Masdar News

جائزة زايد لطاقة المستقبل تعقد جلسة نقاش حول الأثر العميق لدمج حلول الطاقة المتجددة

06 نوفمبر 2017

الاستثمار في الطاقة النظيفة يسهم في دفع مسيرة الابتكار التكنولوجي وخلق نظم مترابطة وتشجيع قطاعات الاستخدام النهائي في العقد المقبل

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 07 نوفمبر 2017-عقدت جائزة زايد لطاقة المستقبل، الجائزة الدولية التي أطلقتها دولة الإمارات لتكريم المبدعين في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة، جلسة نقاش ضمت قادة وممثلي جهات فاعلة في قطاع الطاقة العالمي لمناقشة الحاجة الملحة إلى إحداث تحول في مزيج الطاقة العالمي من أجل تعزيز أمن الطاقة وتمكين المجتمعات في المناطق الريفية من الوصول لها إلى جانب المساهمة في الحد من تداعيات تغير المناخ. وأقيمت حلقة النقاش التي شارك فيها رؤساء دول سابقين، وأعضاء منظمات حكومية دولية، وشخصيات بارزة في دولة الإمارات، عقب اجتماع لجنة تحكيم الجائزة والتي أفضت إلى اختيار الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل لعام 2018، حيث سيتم الإعلان عن الفائزين في 15 يناير 2018، خلال حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة.

وركز قادة القطاع خلال نقاشاتهم التي حملت عنوان "التحول نحو الطاقة النظيفة"، على آثار التحول الذي يشهده قطاع الطاقة العالمي، وكيف تسهم الحكومات والشركات والمنظمات غير الربحية والعامة في تسريع التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.

وقال فخامة أولافور راغنار غريمسون، الرئيس السابق لجمهورية آيسلندا ورئيس لجنة تحكيم جائزة زايد لطاقة المستقبل: "أطلقت أبوظبي جائزة زايد لطاقة المستقبل منذ عشر سنوات، إيماناً منها بتغير التوجه العالمي في مجال الطاقة وتأكيداً على أهمية تعزيز الجهود العالمية في قطاع الطاقة، مثبتةً للعالم أن هذه التغيرات باتت حقيقةً وواقعاً ملموساً، حيث استطاعت جائزة زايد لطاقة المستقبل أن تقدم رسالة تفاؤل للعالم مفادها أن التحول في قطاع الطاقة أصبح ضرورياً وممكناً وهو يحدث بالفعل في مختلف مستويات المجتمع".

ومن جهته، قال معالي الدكتور هان سونغ-سو، رئيس وزراء جمهورية كوريا السابق، نائب رئيس اللجنة: "يعتمد التصدي لظاهرة تغير المناخ على كيفية التعامل مع مشكلة الطاقة. ويعتبر العمل الذي تقوم به جائزة زايد لطاقة المستقبل في الدعوة إلى اعتماد حلول الطاقة المستدامة خدمة مهمة للبشرية، إذ تشجع على التخلص من انبعاثات الكربون في قطاع الطاقة".

وفي معرض حديثه عن دور الذكاء الاصطناعي في دمج موارد الطاقة المتنوعة، قال معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات: "قدرت جمعية الطاقة الدولية أن هناك حاجة إلى 23 تريليون دولار أمريكي من أجل تحسين كفاءة الطاقة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي حين أن قطاع الطاقة المتجددة يشهد توسعاً كبيراً، فإن المشكلة الرئيسية التي يواجهها القطاع تتجسد في كفاءة التخزين والتوزيع. ويمكن تحسين كفاءة إنتاج الطاقة المتجددة وتخزينها واستهلاكها من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، فهي تبرز الأفكار والرؤى التي تساعدنا على فهم واتخاذ القرارات الاستثمارية. ونحن في دولة الإمارات، متفائلون بإمكانات وفوائد الذكاء الاصطناعي".

وحول التغيرات التي شهدها قطاع الطاقة في العقد الماضي، قال عدنان أمين، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا": "يعد الابتكار محفزاً أساسياً في عملية التحول التي نشهدها في مجال الطاقة على مستوى العالم، وهو مكوّن جوهري بالنسبة لقطاع الطاقة المتجددة. ووفقاً للتحليل الذي أجرته آيرينا، فإن هذا التحول يساهم في توفير فرص العمل وتحسين صحة البشر وتعزيز رفاهيتهم، وسيساهم في إضافة 19 تريليون للدولار أمريكي للاقتصاد العالمي بحلول عام 2050. وانطلاقاً من ذلك، تكرم جائزة زايد لطاقة المستقبل أصحاب الأفكار الخلاقة والمبتكرين الذين تساعد مشاريعهم على تعزيز الابتكار في مجال التكنولوجيا والأعمال بما يمكّننا من تحفيز هذا التحول في قطاع الطاقة والمُضي قُدُماً نحو تحقيق مستقبل مستدام للقطاع."

من جهته، قال سعادة أحمد علي الصايغ، رئيس سوق أبوظبي العالمي: "لطالما استثمرت دولة الإمارات في قطاع الاستدامةمستلهمةً من إرث الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فمنذ نحو عقد من الزمن، تم إطلاق جائزة زايد لطاقة المستقبل لتعزز الابتكار واعتماد الطاقة النظيفة والمستدامة محلياً وإقليمياً وعالمياً".

وأضاف: "تكرم جائزة زايد لطاقة المستقبل الإرث الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد، وتعزز التحول في قطاع الطاقة. ويعد ارتفاع عدد طلبات الاشتراك في الجائزة من مختلف أنحاء العالم دليل على الأثر الذي تركته والتحول الذي يشهده قطاع الطاقة اليوم من خلال اعتماد مصادر الطاقة المتجددة".

وقد أحدثت الجائزة تقدماً في قطاع الطاقة النظيفة عالمياً من خلال المساعدة في تنفيذ خطط مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الربحية والمدارس الثانوية حول العالم. وإجمالاً، ساهمت الجائزة والفائزين بها معاً في إحداث تأثير إيجابي على حياة ما يقرب 289 مليون شخص.

وفي معرض تعليقها على أهمية الجائزة، قالت الدكتورة نوال الحوسني، مدير إدارة جائزة زايد لطاقة المستقبل: " لا شك بأن قطاع التكنولوجيا النظيفة قد شهد تقدماً كبيراً في السنوات العشر الأخيرة، ونحن على ثقة بأن العقد المقبل سيحمل في طياته العديد من الابتكارات في هذا القطاع، حيث ستسهم رؤى وإبداعات المبتكرين في تقديم حلول جديدة للمشاكل التي نواجهها اليوم".

وأضافت: "لا يقتصر دور جائزة زايد لطاقة المستقبل في تمكين خطط مشاريع ستعود بثمارها على المجتمع فحسب، بل تعمل الجائزة على توفير مجتمع للفائزين يسهم في تعزيز عملهم وتبادل الأفكار في مجال الاستدامة. وقد استفادت المشاريع المحلية الرائدة التي قدمتها المدارس الثانوية الفائزة من أفكار وخبرات رواد التكنولوجيا مما ساهم في رفع مستوى مشاريعهم التي أحدثت بدورها تحسن في نمط معيشة مجتمعاتهم نحو الأفضل. وهذه الإنجازات تؤكد أن الإلهام والتمكين وتكريم الجهود تعد عناصر مهمة تساهم في تعزيز قدرات قادة قطاع الطاقة في المستقبل".