Masdar News

​في إطار فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة ... شركة "مصدر" تكشف عن "الحافلة المستدامة" تعمل بالكهرباء كلياً

14 يناير 2018

بإمكان زوار "أسبوع أبوظبي للاستدامة" الاطلاع على الحافلة الجديدة التي طورتها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" بالتعاون مع شركة "حافلات للصناعة"

"الحافلة المستدامة" مصممة للعمل في المناخات الحارة وتقطع ـمسافة 150 كيلومتر في كل عملية شحن بالكهرباء

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – 15 يناير 2018 : كشفت اليوم شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، في إطار فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018، عن "الحافلة المستدامة" تعمل كلياً بالكهرباء لتجسّد نموذجاً للجيل القادم من مركبات النقل الجماعي المستدامة.

وقد جرى تصميم النموذج التجريبي للحافلة في إطار مشروع مشترك بين شركة "مصدر" وشركة "حافلات للصناعة"، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، وبالتعاون مع معهد مصدر، الذي يندرج ضمن جامعة خليفة للتكنولوجيا. في حين وفرت شركة "سيمنز"، الشريك التكنولوجي في هذا المشروع، المحرك الذي يتيح للحافلة قطع مسافة 150 كلم في كل عملية شحن، دون الحاجة إلى زيادة حجم ووزن البطاريات.

وسوف يتم قريباً تجريب الحافلة الجديدة ضمن مدينة مصدر بأبوظبي، حيث سيقوم المهندسون بتقييم أداء بطارية الحافلة ونظمها الكهربائية ضمن مناخ دولة الإمارات. وسيكون بإمكان زوار مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة الاطلاع على "الحافلة المستدامة" الجديدة.

وفي هذه المناسبة، قال يوسف باصليب، المدير التنفيذي لإدارة التطوير العمراني المستدام في "مصدر": "يرتبط تعزيز استدامة المناطق الحضرية بشكل متزايد بمدى القدرة على توفير حلول مبتكرة في مجال النقل. وفي هذا السياق، سوف تلعب مدينة مصدر دوراً محورياً في التحول نحو اعتماد وسائل نقل أكثر استدامة. وتمثل الحافلة المستدامة مثالاً مهماً على الحلول المبتكرة التي يجري تطويرها محلياً، ونموذجاً مميزاً للتعاون بين الخبرات الإماراتية والعالمية. ونأمل أن يسهم تسيير الحافلة الجديدة ضمن مدينة مصدر في تحفيز المبتكرين في الإمارات المعنيين بالتكنولوجيا النظيفة، وتعزيز أداء الحافلات الكهربائية في المناطق الحارة".

من جانبه، قال خالد هاشم المدير التنفيذي لقطاع النقل البري في دائرة النقل بأبوظبي: "نحن معجبون بهذه الحافلة المستدامة المتميزة، ونتطلع قدماً للتعرف على نتائج اختبارات الأداء. لا شك أن الحافلة هي بمثابة وسيلة مستدامة للتعامل مع العراقيل التي تواجهها المركبات العاملة بالكهرباء من حيث كفاءة الاستهلاك، لاسيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال معظم فترات السنة. وتنضم الحافلة المستدامة إلى عدد من المبادرات في مجال النقل المستدام ضمن أبوظبي والإمارات، فضلاً عن تماشيها مع أهداف تنويع المصادر التي أقرتها رؤية الإمارات 2021".

ويعد النقل المستدام واحداً من الموضوعات الرئيسية التي سيجري تناولها خلال "أسبوع أبوظبي للاستدامة" هذا العام، حيث سيتم تنظيم "منتدى التنقل" في 18 يناير 2018، بهدف جمع نخبة من الخبراء لمناقشة الأفكار والجهود المبذولة في مجال التنقل، بما في ذلك البحث الجديد الذي أطلقته شركة مصدر بالتعاون مع مؤسسة بلوميرغ لتمويل الطاقة الجديدة". كما سيتم عرض مجموعة متنوعة من المنتجات والحلول ضمن "منطقة النقل المستدام" في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

ومن جهته، قال إياد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لمجموعة "حافلات للصناعة": "نحن فخورون بأن نكون في طليعة قطاع التنقل المستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة، والعمل مع كل من الشركاء المحليين والعالميين حيث تم تصميم الحافلة المستدامة بشكل قابل للتطوير، ونتطلع إلى إبراز الجدوى التجارية لهذا النموذج الأولي".

وبحسب تقرير للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، التي تتخذ من مدينة مصدر مقراً لها، يستحوذ قطاع النقل على 30% من استهلاك الطاقة عالمياً، وهناك اعتماد عالي على الحافلات الكهربائية. ويشير تقرير (آيرينا) حول "توقعات حالة الألواح الكهربائية 2017 عالمياً" إلى تضاعف عدد الحافلات التي تعمل ببطاريات الكهرباء عالمياً ليصل إلى حوالي 345 ألف مركبة، وذلك خلال الفترة من 2015 حتى 2016. وقد تعهدت مؤخراً عدد من المدن الأعضاء ضمن "شبكة المدن الأربعين القيادية في مجال الحد من ظاهرة تغير المناخ" (C40)، والتي تضم 90 مدينة حول العالم، بشرائها لحافلات خالية من الانبعاثات الكربونية فقط بعد عام 2025.

وتتسم الحافلة المستدامة بهيكل خفيف الوزن كونه مصنوع من الألومنيوم. كما تم تزويدها ببطاريات بنظام تبريد المياه، وهي مثبتة في الجزء الخلفي من الحافلة لتوفير المزيد من المساحة. ويمكن للحافلة أن تقطع مسافة 150 كلم لكل عملية شحن في حال التوقف المتكرر، وأكثر من ذلك عند السير المتواصل. وتحتوي الحافلة من الداخل على نظام تكييف للهواء متطور ونوافذ ذات مرآة تتغير ألوانها بما يناسب احتياجات الإضاءة والتبريد.

كما أن طول الحافلة المستدامة أقل من الحافلات ذات الطابقين التقليدية إذ يبلغ طولها (10.5 متر)، وعرضها (2.5 متر) مشابه تقريباً، وارتفاعها (3.2 متر) أقل بمقدار متر تقريباً. وتضم الحافلة 27 مقعداً، ومساحة للوقوف بشكل آمن، بالإضافة إلى أرضية منخفضة لسهولة الصعود إليها.

وقال أوفي ترويجر، نائب الرئيس التنفيذي الأول لقطاع العمليات وأنظمة الحركة والتصنيع الرقمي في سيمنز الشرق الأوسط: "يجري توظيف مثل هذه المحركات الكهربائية عالية الكفاءة في مناطق عديدة حول العالم، تشمل أوروبا وأمريكا الشمالية والصين. ونحن فخورون بالتعاون مع شركائنا هنا في دولة الإمارات لتطوير الحافلة المستدامة بهدف تعزيز وسائل النقل المستدامة في الشرق الأوسط. وإننا على ثقة بأن إبرام الشراكات وتوحيد الجهود يمثل خطوة مهمة نحو تحفيز المجتمع المحلي على الابتكار، ونرى في الحافلة المستدامة خير مثال على ما يمكن تحقيقه إذا ما توفرت الشراكات والتقنيات والأفكار المناسبة".

وتعد مدينة مصدر رائدةً في اعتماد تقنيات النقل المستدام حيث أطلقت المدينة في عام 2010 "نظام النقل الشخصي السريع"، والذي يعد من أوائل أنظمة المركبات الكهربائية من دون سائق على مستوى العالم. ويشكّل هذه النظام إحدى السمات المميزة لمدينة مصدر، حيث قام بنقل أكثر من مليوني شخص في نهاية 2016. وتجري حالياً عمليات تقييم لمشروع توسيع "نظام النقل الشخصي السريع".

وتم تصميم الحافلة من خلال التعاون مع معهد مصدر، حيث ساعد باحثو المعهد في عمليات اختيار المكونات والمواد، وإدارة البطاريات، والتبريد، واستهلاك الطاقة، وتخطيط المسار، ودراسة التأثير على البيئة.