Masdar News

​ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة...نخبة من قادة وخبراء العالم يناقشون أبرز قضايا التحول العالمي في قطاع الطاقة

15 يناير 2018
  • الزيودي: الامارات قطعت شوطا كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال الطاقة المتجددة عبر استثماراتها المحلية والدولية
  • انعقاد سلسلة النقاشات رفيعة المستوى عقب حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة
  • الجلسات تضمنت مناقشة "التوجه نحو الشرق" بمشاركة شخصيات رفيعة المستوى من القطاعين الحكومي والخاص في الصين والهند واليابان

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 15 يناير، 2018: استضاف "أسبوع أبوظبي للاستدامة" اليوم عقب حفل الافتتاح سلسلة من الجسات النقاشية رفيعة المستوى شارك بها نخبة من صنّاع السياسات وأصحاب الأعمال والخبراء والأكاديميين لمناقشة أبرز التوجهات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي توجه مسار التحول العاملي في قطاع الطاقة.

وألقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، كلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية تسخير المعرفة من جميع أنحاء العالم لمساعدة الدول والمجتمعات المحلية على معالجة تحديات الاستدامة على نحو فعال وبأسعار معقولة. وحول ذلك قال معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي: أن دولة الامارات العربية تولي تحقيق معايير الاستدامة في القطاعات كافة اهتمام بالغ، حيث تضم رؤية الامارات 2021 واستراتيجية الامارات للطاقة 2050 مؤشرات وخطط عدة تضمن تحقيق الاستدامة على المستوى المحلي بشكل فعال وشامل".

وأضاف :" وعلى المستوى العالمي تلعب الدولة دورا بارزاً وفعالاً في نشر حلول الاستدامة على المستوى البيئي ومشاريع توليد الطاقة عالميا، وخصوصا في الدول التي تواجه تحديات قلة توافر التمويل والاستثمارات لتطبيق هذه الحلول، ويتمثل هذا في مساهمات عدة منها مبادرات صندوق أبوظبي للتنمية في دول البحر الكاريبي، وانضمام جهاز ابوظبي للاستثمار إلى ائتلاف أكبر صناديق الثروة السيادية عالميا للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة".

وأشار معاليه إلى أن ما يشهده العالم حاليا من تزايد متسارع في أعداد السكان والتوسع الاقتصادي العالمي ما يضغط على الموارد الطبيعية للبيئية ويتسبب في اختلالها، يفرض ضرورة توحيد الجهود عالميا للاستفادة من التقنيات المتاحة في نشر حلول الطاقة المتجددة لتحقيق الاستدامة ومساعدة الدول التي في حاجة ماسة لها، خصوصا وأن الجهود العالمية في هذا القطاع حققت خفض في تكلفة انتاج الطاقة من خلال المصادر المتجددة وخصوصا الألواح الضوئية إذ انخفضت تكلفتها بنسبة 62% حاليا مقارنة بالعام 2009.

وأوضح معاليه أن أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة تؤكد على ضرورة الإسراع في نشر حلول الاستدامة عالميا ومساعدة الدول النامية والاقتصادات الناشئة على تحقيقها، حيث نصت على ضرورة ضمان حصول الجميع على الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة، كما نصت على أن حصة الطاقة المتجددة من المزيج العالمي للطاقة يجب أن تكون حصة جوهرية وتستحوذ على نسب عالية بحلول العام 2030، لذا يجب مضاعفة الجهود لمزيد من نشر هذا النوع من الحلول، ويشكل أسبوع أبوظبي للاستدامة والفعاليات المصاحبة له أحد أهم المنصات العالمية التي تجمع نخبة من كبار خبراء ورواد هذا القطاع حول العالم للتناقش والخروج بحلول ومبادرات من دورها تحقيق هدف تحقيق الاستدامة عالميا

وأشار إلى أن جهود عدة تبذل حول العالم تدعو للتفاؤل بمستقل نشر المعرفة بحلول وتقنيات الاستدامة عالميا، ومنها إدراج نحو 150 دولة حول العالم لتوليد الطاقة عبر المصادر المتجددة ضمن خططها ومساهماتها الوطنية، ما يساهم في زيادة كم الطاقة المنتج من مصادر متجددة عالميا إلى 80 جيجا واط سنويا حتى العام 2030، بالإضافة إلى زيادة تفهم غالبية دول العالم لضرورة التحول في سبل انتاج الطاقة للمحافظ على الموارد الطبيعية وتحقيق استدامة البيئة.

ولفت على أن دولة الامارات شرعت في تطبيق هذا التحول منذ سنوات عدة عبر إدخال مصادر جديدة لتوليد مزيج الطاقة الاجمالية الخاص بها، ومنها استخدام الألواح الضوئية، حيث تم إنشاء مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية والذي يصف كأكبر محطة متكاملة لإنتاج الطاقة من هذا النوع عالميا، إضافة إلى مشروع شمس للطاقة الشمسية في أبوظبي، كما تم اعتماد تحقيق نسبة 27% من توليد الطاقة في الإمارات عبر المصادر النظيفة ضمن خطط الدولة حتى العام 2021، وبحسب خطة الامارات للطاقة سترتفع هذه النسبة لتصل إلى 50%.

وشكل "التوجه نحو الشرق" أحد المواضيع الرئيسية التي طرحت على طاولة النقاش لتسليط الضوء على انتقال التأثير السياسي والاقتصادي من الغرب إلى دول منطقة آسيا، ولا سيما الصين والهند واليابان.

وكجزء من هذا التحول، تبرز الصين كدولة رائدة عالمياً في ابتكارات الطاقة المتجددة ونشرها، بعد أن تجاوزت بالفعل هدفها لعام 2020 الخاص بالقدرة الإنتاجية لطاقتها الشمسية، في حين تعهدت الهند بتنفيذ مشاريع طاقة متجددة بقدرة 175 جيجاواط بحلول عام 2022، مما يشكل فرصة مهمة لدول الخليج للمساهمة في دعم عملية تحول قطاع الطاقة في آسيا، فضلاً عن إمكانية توفير فرص لشراكات تجارية والاستثمار في جميع أنحاء المنطقة.

وقدم أفشين مولافي، الكاتب والخبير بالمخاطر الاقتصادية والسياسية في معهد السياسة الخارجية بجامعة "جونز هوبكنز"، نظرة عامة للمشهد الراهن حول "التوجه نحو الشرق" وأعقبه كلمة رئيسية لمعالي شري سينغ، وزير الدولة الهندي للطاقة والفحم ومصادر الطاقة الجديدة والمتجددة والمناجم.

وبدوره قدم باتريك بوياني، الرئيس التنفيذي لشركة "توتال"، التي تعد رابع أكبر شركة في مجال النفط والغاز في العالم، وجهة نظره حول هذا التوجه المهم تلاها جلسة نقاش حول الفرص الاستثمارية التي ينطوي عليها هذا التوجه. وترأس جلسة نقاش "التوجه نحو الشرق" رفيق دوساني، مدير مركز السياسات العامة لآسيا والمحيط الهادئ بمنظمة "راند"، وشارك فيها كل من سيدريك نايكي، عضو مجلس إدارة شركة "سيمنس"؛ وسونغ دونغ شنغ، رئيس شركة "باور تشاينا إنترناشونال" ورئيس مجلس إدارة "سينوهيدرو"؛ ونبيل حبايب، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة "جنرال إلكتريك" في الشرق الأوسط؛ ومعالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة.

وتخللت الجسلة النقاشية الخاصة بموضوع "التوجه نحو الشرق" حواراً مباشراً مع السيد مانوج كوهلي، الرئيس التنفيذي لشركة "إس بي إنرجي" التابعة لمجموعة "سوفت بنك" اليابانية متعددة الجنسيات، أدارتها الدكتورة نوال الحوسني، مدير إدارة جائزة زايد لطاقة المستقبل ونائب مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية.

كما تطرقت حلقات النقاش رفيعة المستوى إلى الموضوع الرئيسي لدورة هذا العام من "أسبوع أبوظبي للاستدامة" وهو "دفع جهود التحول العالمي في قطاع الطاقة". حيث تولى برناندينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، إدارة جلسة حوارية، كان من ضمن المشاركين فيها معالي نيكولا أولو، وزير البيئة الفرنسي، ومعالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة، وسعادة عدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وسعادة سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي.

واختتمت جلسات الحوار بكلمة ألقاها معالي ميروسلاف لاجاك، رئيس الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة ووزير الخارجية في جمهورية سلوفاكيا.

وتتضمن أجندة الأسبوع العديد من الفعاليات التي تركز على إشراك الشباب وتفعيل دورهم، وتشمل "الملتقى الحصري للطلبة" السنوي، و"الحلقات الشبابية"، وبرنامج "سفراء الملتقى الحصري للطلبة"، وملتقى "تبادل الابتكارات بمجال المناخ – كليكس"، الذي يقام تحت رعاية وزارة التغير المناخي والبيئة ويوفر الفرصة لأصحاب المشاريع الناشئة ورواد الأعمال والمبتكرين لبناء شراكات فاعلة مع كبار المستثمرين العالميين.

ويشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة انعقاد الدورة الحادية عشرة من "القمة العالمية لطاقة المستقبل"، الحدث الرئيسي ضمن فعاليات الأسبوع وأبرز مؤتمر ومعرض على مستوى العالم يركز على قضايا تعزيز الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والتكنولوجيا النظيفة.

وتنعقد أيضاً تحت مظلة أسبوع أبوظبي للاستدامة المستمر حتى 20 يناير الدورة السادسة من القمة العالمية للمياه، والدورة الخامسة من معرض "إيكو ويست"، والدورة العاشرة من جائزة زايد لطاقة المستقبل، والدورة الثالثة من جائزة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، بالإضافة إلى تنظيم فعالية "المهرجان في مدينة مصدر.

للاطلاع على الأجندة الكاملة لأسبوع أبوظبي للاستدامة 2018، يرجى زيارة www.abudhabisustainabilityweek.com