Masdar News

مذكرة تفاهم بين "المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة" و"مصدر" و"جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا" لدعم البحث والتطوير في مجال ا

16 يناير 2018
  • مذكرة التفاهم تنصّ على التعاون بين الأطراف الثلاثة لتبادل المعلومات والقيام بمشاريع البحث والتطوير المشتركة لتعزيز المنافع الاقتصادية والفنية لتحلية المياه وخفض تكاليف تقنيات التحلية المستدامة
  • يشمل التعاون استكشاف سبل تنفيذ برامج تعريفية وتدريبية متطورة في السعودية ومجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: 17 يناير 2018، وقّعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" مذكرة تفاهم مع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وهي مؤسسة حكومية سعودية مسؤولة عن توليد الطاقة وتوفير المياه المحلاة لمناطق مختلفة في المملكة، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا متمثلة بمعهد مصدر، للتعاون في تسريع تطوير وتسويق تقنيات التحلية المستدامة اللازمة لتعزيز أمن المياه في المنطقة. وجرى التوقيع على مذكرة التفاهم على هامش القمة العالمية للمياه المقامة ضمن فعاليات "أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018" الذي يعد أكبر تجمع معني بالاستدامة في المنطقة.

    ووقّع مذكرة التفاهم المهندس عبدالله العبدالكريم نائب المحافظ للتخطيط والتطوير بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بالمملكة العربية السعودية؛ وبدر اللمكي، المدير التنفيذي لإدارة الطاقة النظيفة في "مصدر"؛ والدكتورعارف سلطان الحمادي، مدير جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ونائب الرئيس التنفيذي بالوكالة.

    وتنص المذكرة على التعاون بين الأطراف الثلاثة لتبادل المعلومات والقيام بمشاريع بحث وتطوير مشتركة بالتعاون مع معهد أبحاث تقنيات التحلية لتقييم جدوى تحلية مياه البحر باستخدام تقنيات الطاقة النظيفة. كما تتيح مذكرة التفاهم للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة استكشاف سبل تنفيذ برامج "مصدر" التعريفية والتدريبية في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

    ويتمثل الهدف الرئيسي من مذكرة التفاهم في توفير إطار للتعاون المتبادل لتعزيز المنافع الاقتصادية والفنية لتحلية المياه، بالإضافة إلى ابتكار أساليب جديدة لخفض تكاليف تقنيات التحلية المستدامة.

    وأوضح سعادة عبدالله العبدالكريم، نائب المحافظ للتخطيط والتطوير بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة المهندس، أن مذكرة التفاهم الثلاثية تمثل نقطة انطلاق وتعاون بين جميع الأطراف للعمل تحت مظلة الشراكة وتكامل الرؤى بين المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، وتعزيز الارتباط التاريخي والمستقبلي ودعم التعاون بينهما، وبحث مشاريع تنموية ترتبط بتقنيات صناعة تحلية المياه وتوطين هذه التقنيات في منطقة الخليج، ودعم تطوير تقنيات مشاريع الطاقة النظيفة وخفض التكاليف وتبادل المعلومات والابحاث بين أطراف مذكرة التفاهم.

    من جانبه، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر": "تعتبر تحلية مياه البحر عملية مكلفة ومستهلكة للطاقة بشكل كبير، مما يبرز أهمية تطوير حلول هندسية وتقنية تسهم في جعل تحلية المياه أكثر كفاءة واستدامة. ومن خلال شراكتها مع جهات إقليمية رائدة في البحث والتطوير في مجال تحلية المياه، تسعى مصدر إلى تعزيز قدراتها في مجال تطوير تقنيات مستدامة لتحلية المياه، وبالتالي إحراز المزيد من التقدم في جهودها الهادفة لنشر تقنيات تحلية منخفضة الكلفة وعالية الكفاءة في استهلاك الطاقة حول العالم، لاسيما في المناطق التي تعاني من ندرة المياه مثل الشرق الاوسط".

    من جهته أكد الدكتور عارف أنعمليات البحث والتطوير في مجال تقنيات تحلية المياه ذات الكفاءة العالية في استهلاك الطاقة تشكل عاملاً ضرورياً لمعالجة بعض التحديات الأكثر إلحاحاً التي تواجه المجتمع العالمي في مجال المياه، ولاسيما البلدان التي تعاني من ندرة المياه في منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن هذه الشراكة اليوم تمثل خطوة فعالة في دعم تطوير واختبار التقنيات اللازمة لجعل عملية تحلية المياه المنخفضة الانبعاثات الكربونية حقيقة واقعة. وقال بأن الباحثين في معهد مصدر التابع لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا هم من ألمع العقول حول العالم في هذا المجال وسيساهم هذا التعاون في دعم جهودهم المستقبلية.

    وتُعد دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من الدول ذات الاستخدام العالي لعمليات تحلية مياه البحر، حيث أن أكثر من 40% من إمدادات المياه في دولة الإمارات و50% من إمدادات المياه في المملكة يتم إنتاجها من خلال تحلية مياه البحر. وعلى الصعيد العالمي، تتوقع الأمم المتحدة أن يحصل 14% من سكان العالم على حاجتهم من المياه من عمليات تحلية المياه بحلول عام 2025، مما يؤكد على الحاجة إلى تطوير ونشر تقنيات مستدامة لتحلية المياه لتلبية هذا الطلب المتزايد على المياه المحلاة ودون التسبب في زيادة الانبعاثات الكربونية.

    ومن خلال برنامجها لتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، ساهمت "مصدر" في دعم عرض واختبار تقنيات مبتكرة لتحلية المياه تتسم بكفاءة استخدام الطاقة من خلال خمس محطات تحلية صغيرة الحجم. وتأتي مذكرة التفاهم امتداداً للشراكات الناجحة التي ابرمتها "مصدر" مع شركات رائدة في تحلية المياه، كما أنها ترسخ مكانة "مصدر" كشركة عالمية رائدة في دعم جهود تحويل تحلية المياه إلى نموذج أكثر استدامة.

    وتجمع مذكرة التفاهم قدرات تبادل المعرفة والبحوث والتدريب، وتدعم بناء كادر عالي المؤهلات من مشغلي محطات التحلية والباحثين والمبتكرين في مجال تحلية المياه، والذي يسهم بشكل كبير في تحقيق عملية التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة.