Masdar News

"مصدر" تكشف عن خططها لتوسيع محفظة مشاريعها للطاقة المتجددة البالغة 4 جيجاواط

10 مارس 2019

أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" عن نمو محفظة مشاريعها في مجال الطاقة المتجددة بنسبة 33 بالمئة خلال العام الماضي، لتصل القدرة الإجمالية للطاقة الكهربائية الناتجة عن تلك المشاريع التي تنتشر في 25 دولة ومنها ما دخل حيز التشغيل وما يزال قيد التطوير، قرابة 4 جيجاواط.

وفي كلمة له خلال مؤتمر "إنترسولار الشرق الأوسط 2019" الذي عقد الأسبوع الماضي، سلّط يوسف العلي، مدير تطوير الأعمال في إدارة الطاقة النظيفة بشركة "مصدر"، الضوء على توسع مشاريع "مصدر" في المنطقة والعالم.

وتبلغ قيمة استثمارات "مصدر" حتى الآن في مشاريع الطاقة المتجددة 12 مليار دولار، وتساهم هذه المشاريع مجتمعة في تفادي إطلاق 5.4 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، في حين يتجاوز إجمالي القدرة الإنتاجية لمشاريع "مصدر" في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح 10.680 جيجاواط/ساعي سنوياً.  

وأكد العلي على الدور المهم والرائد الذي تقوم به "مصدر" في قطاع الطاقة المتجددة على مستوى المنطقة والعالم، حيث طورت الشركة محطة للطاقة الشمسية بقدرة 10 ميجاواط في مدينة مصدر التي كانت آنذاك أول محطة طاقة شمسية كهروضوئية على مستوى الدولة، ومحطة (شمس 1) بقدرة 100 ميجاواط بأبوظبي كأول محطة للطاقة الشمسية المركزة في المنطقة، والتي يصادف هذا الشهر مرور ستة أعوام على تأسيسها.

وأشار إلى أن الشركة تطلع قدماً إلى الاستمرار في دعم عملية التحول في اعتماد تقنيات الطاقة المتجددة بالمنطقة والتي تشهد تسارعاً ملحوظاً. مشدداً على أن "مصدر" تستهدف رفع إجمالي القدرة الإنتاجية لمحفظة مشاريعها وتوسيع نطاق انتشارها عالمياً خلال السنوات القادمة.

ويشير تقرير "تحليل سوق الطاقة المتجددة: سوق دول مجلس التعاون الخليجي 2019" الصادر عن والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، إلى أنه بموجب الخطط الحالية سيتم إنتاج نحو 7 جيجاواط من الطاقة عبر مصادر متجددة في منطقة الخليج بحلول مطلع العقد المقبل.  

وتستهدف دولة الإمارات توفير 50 بالمئة من حاجتها من الكهرباء عبر مصادر متجددة بحلول عام 2050، ما يجعلها في طليعة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تسعى إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة. واستأثر دولة الإمارات لوحدها في عام 2018 بنسبة 68% من إجمالي القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة في منطقة الخليج.

وتتولى شركة "شعاع للطاقة -2"، المملوكة من قبل هيئة كهرباء ومياه دبي و"مصدر" و"إي دي إف رينيوبلز"، مهمة تطوير مشروع المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي، والذي سيكون عند استكماله أكبر مشروع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم حيث من المقرر أن تبلغ قدرته الإنتاجية 5 جيجاواط بحلول عام 2030.

وخلال تقديمه لعرض توضيحي حول مشروع المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي ضمن مؤتمر "انترسولار"، أوضح فواز المحرمي، المدير التنفيذي لشركة "شعاع للطاقة-2" أنه يتم في المشروع الأول من المرحلة الثالثة والذي تبلغ استطاعته 200 ميجاواط استخدام تقنية تعقب أشعة الشمس لتعزيز الكفاءة بنسبة 27 بالمئة، وروبوتات خاصة من أجل تنظيف الألواح الشمسية بدون الحاجة إلى المياه، ما يساهم أيضاً في رفع الكفاءة الإنتاجية. 

ويعكس مشروع المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية التزام "مصدر" باستخدام تقنيات متطورة ومستدامة في هذا المجال لإثبات جدواها التجارية على مستوى المشاريع الكبيرة.

وبالإضافة إلى تقنية تعقب أشعة الشمس وروبوتات التنظيف، سيتم استخدام تقنيات مبتكرة جديدة ضمن المرحلة الثالثة لتعزيز الإنتاجية وزيادة العائد على الاستثمار. وسوف يتضمن المشروع الثاني من المرحلة الثالثة تركيب خلايا شمسية بقطع نصفي، في حين سيتم في المشروع الثالث استخدام خلايا شمسية ذات وجهين. وستتيح هاتان التقنيتان تعزيز الفعالية مقارنة بالألواح الشمسية التقليدية. 

وقد سجل الائتلاف الذي تقوده "مصدر" عند تقديم عطاء تطوير المرحلة الثالثة بقدرة 800 ميجاوات في عام 2016 أدنى سعر عالمي لإنتاج الطاقة الشمسية وبلغ 2.99 سنت/دولار أمريكي لكل كيلوواط ساعي.

وكان قد تم تدشين المشروع الأول من المرحلة الثالثة بقدرة 200 ميجاواط في مايو 2018، ومن المتوقع تدشين المشروع الثاني بقدرة 300 ميجاواط خلال الربع الثاني من العام الجاري، في حين سيتم استكمال المشروع الثالث بقدرة 300 ميجاواط في أوائل عام 2020. 

ومن جهة أخرى، تعمل "مصدر" وفق الجدول الزمني المحدد لاستكمال إنشاء محطة بينونة للطاقة الشمسية باستطاعة 200 ميجاواط، أكبر محطة طاقة شمسية في الأردن والواقعة على بعد 10 كيلومتر من العاصمة عمّان. وعند استكمالها في عام 2020، ستزود المحطة 160 ألف منزل باحتياجاتها السنوية من الكهرباء، وستعمل على الحد من انبعاث 360 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.